السيد تقي الطباطبائي القمي
198
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومنها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال عشر خصال عملها قوم لوط بها أهلكوا وتزيدها أمتي بخلة اتيان الرجال إلى أن قال وقص اللحية وطول الشارب « 1 » والسند ضعيف . ومنها ما رواه البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟ قال أما من عارضيه فلا بأس وأما من مقدمها فلا « 2 » بتقريب ان الأخذ من المقدم منهى عنه فيحرم . وفيه ان المذكور في الحديث عنوان الأخذ ولا اشكال في جواز الأخذ وانما الكلام في حرمة الحلق فالرواية وان كانت تامة سندا فان علي بن جعفر ذكرها في كتابه ولكن من حيث الدلالة غير تامة . الوجه الثالث : السيرة الجارية بين المتشرعة بحيث يستنكرون حلقها ويرون الحالق للحيته فاسقا وعلى ما ببالي كان سيدي الوالد قدس اللّه نفسه الطاهرة الزكية يقول ما يقرب من هذا المضمون ان ارتكاز المسلم بما هو مسلم ان حلق اللحية حرام ويؤيده ما نقل من الإجماع على حرمته واللّه العالم . [ المسألة الثامنة الرشوة حرام ] « قوله قدس سره : الثامنة الرشوة حرام » ينبغي أن يبحث أولا في تحقيق هذه الكلمة ومعناها وثانيا في حكمها فيقع الكلام في مقامين أما المقام الأول [ في تحقيق هذه الكلمة ] فقد اختلفت كلمات القوم في تفسير هذه الكلمة فعن مجمع البحرين « الرشوة بالكسر ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد » إلى أن قال : « والرشوة قل ما تستعمل الا فيما يتوصل به إلى ابطال حق أو تمشية باطل » وقيل وكذلك ما عن المصباح وعن القاموس « الرشوة مثلثة الجعل » وعن المنجد « الرشوة مثلثة ما يعطى لأبطال حق أو احقاق
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 63 من أبواب آداب الحمام الحديث 5